شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٨ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
فعن الجعفي أنّه يقول في أذان الصبح بعد حيّ على خير العمل حيّ على خير العمل:
الصلاة خيرٌ من النوم مرّتين، و ليستا من أصل الأذان.[١] و عن ابن الجنيد أنّه قال: «لا بأس به في صلاة الصبح»[٢]، و قال السيّد في الانتصار[٣] و الشيخ في المبسوط[٤] بكراهتها على خلاف ما ذهب إليه في الناصريات[٥] و النهاية[٦] و الخلاف[٧]، فإنّهما حرّماها فيها على ما سبق.
قوله في حسنة زرارة: «إذا أذّنت فافصح بالألف و الهاء»، إلخ.[٨] المراد كلّ ألف و هاء فيه كالألف و الهاء في الجلالة و الهاء في أشهد، و الألف في الفلاح، و إفصاحهما: إظهار الحرفين و حركتهما و سكونهما، ففي التهذيب عن خالد بن نجيح، عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «التكبير جزم في الأذان مع الإفصاح بالهاء و الألف».[٩] و عن زرارة في الحسن، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «الأذان جزمه بإفصاح الألف و الهاء، و الإقامة حدر».[١٠] و روى في المنتهى عن الرّسول صلى الله عليه و آله أنّه قال: «لا يؤذّن لكم من يدغم الهاء» قلنا: كيف
[١]. حكاه عنه الشهيد في الذكرى، ج ٣، ص ٢٣٨.