شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٩ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
يقول؟ قال: «يقول أشهد أن لا إله إلّا اللَّه و أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه».[١] و ربّما توهّم أنّ المراد بالإفصاح إظهار الحركة فقط، فقال: المراد بالهاء هاء إله لا هاء أشهد و لا هاء اللَّه؛ لأنّهما مبنيّتان، و هو منقول عن ابن إدريس.[٢] و لا اختصاص لاستحباب الإفصاح بالحرفين، بل ينبغي إفصاح كلّ حرف منه، لأنّه جود و الجودة مطلوب للشارع في القراءات و الأدعية و الأذكار، و لذا رغّب في الأذان بالترتيل في خبر الحسن بن السري[٣]، و هو حفظ الوقوف و أداء الحروف عن مخارجها.
قوله في خبر عليّ بن أبي حمزة: (أ يجزي أذان واحد؟)[٤] [ح ٩/ ٤٩٤٠].
المشهور استحبابهما في الفرائض اليوميّة أداءً و قضاءً، سفراً و حضراً على كلّ مكلّف، و تأكّده على الرجال لا سيما في الصبح و المغرب و الجمعة و الجماعة، ذهب إليه الشيخ في أكثر كتبه،[٥] و السيّد في الناصريّات[٦] و ابن إدريس[٧] و عامّة المتأخّرين[٨]، و هو منقول عن سلّار[٩]، و محكى عن أبي حنيفة و أكثر الشافعيّة.[١٠] و قال المفيد في المقنعة:
و إذا كانت صلاة جماعة كان الأذان و الإقامة [لهما] واجبين، و لا يجوز تركهما في تلك الحال، و لا بأس أن يقتصر الإنسان إذا صلّى وحده بغير إمام على الإقامة و يترك الأذان في ثلاث صلوات، و هي: الظهر و العصر و العشاء الآخرة، و لا يترك الأذان و الإقامة في
[١]. منتهى المطلب، ج ٤، ص ٤٠٨. و رواه أيضاً في تذكرة الفقهاء، ج ٣، ص ٧٥. و الحديث رواه الدارقطني في الإفراد على ما في المغني لابن قدامة، ج ١، ص ٤٤٥؛ و عبد الرحمن بن قدامة في الشرح الكبير، ج ١، ص ٤١٥- ٤١٦.