شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٧ - باب فرض الصلاة
و ما روي من طرق العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «أتاني جبرئيل لدلوك الشمس فصلّى بي الظهر»[١]، و فسّره الجوهري أيضاً بذلك مستشهداً بهذه الآية[٢].
و يؤيّده اشتقاقه من الدلك، لأنّ الإنسان يدلك عينيه عند النظر إليها في ذلك الوقت ليدفع شعاعها.
و به قال أكثر الأصحاب[٣]، و هو المشهور من مذهب أهل البيت عليهم السلام، و منقول عن ابن عبّاس و أبي هريرة و الشافعي و أصحابه[٤].
و على هذا فيُستفاد منه الفرائض اليومية كلّها.
و عن ابن مسعود: أنّه الغروب[٥]، و نقله بعض العامّة عن عليّ عليه السلام[٦]، و لم يثبت.
و نقله الجوهري قولًا[٧]، و رجّحه صاحب الكشّاف حيث قال: «دلكت الشمس: غربت،
[١]. جامع البيان، ج ١٥، ص ١٧١، ح ١٧٠٣٠ بزيادة« حين زالت» بعد قوله:« لدلوك الشمس»؛ تفسير الثعلبي، ج ٦، ص ١٢٠، و لفظه هكذا:« أتاني جبرئيل لدلوك الشمس حين زالت الشمس فصلّى بي الظهر». و مثله في الكشّاف، ج ٢، ص ٤٦٢؛ و تفسير الرازي، ج ٢١، ص ٢٥؛ و تفسير البيضاوي، ج ٣، ص ٤٦١؛ و تفسير البحر المحيط، ج ٦، ص ٦٨؛ الدرّ المنثور، ج ٤، ص ١٩٥.