شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٦ - باب من نام عن الصلاة أو سها عنها
قوله في خبر عبيد بن زرارة: (فإنّ اللَّه تعالى يقول: «وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي»[١]). [ح ٤/ ٤٨٩٥]
قال طاب ثراه:
المصدر إمّا مضاف إلى الفاعل، فقيل: معناه لذكري إيّاها في الكتب السالفة و أمري بها.
و قيل: لذكري لك بالمدح و الثناء. أو إلى المفعول، فقيل: معناه لذكرك إيّاي خاصّة، لا ترائي بها و لا تشوبها بذكر غيري. و قيل: لأوقات ذكري، و هي مواقيت الصلاة، و اللّام للتوقيت كما في قوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ...»[٢]. و قيل: لذكر صلاتي[٣]، و هذا أنسب بسياق الحديث.
ثمّ قال:
قيل: فيه دلالة على حجّيّة شرع مَن قبلنا؛ لأنّ الآية إنّما خوطب بها موسى عليه السلام، و اجيب بأنّ الخلاف فيها إنّما يكون في احتجاج غير الشارع به، أمّا احتجاجه به فهو إدخال في شريعته.
قوله في خبر سماعة: (فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رقد عن صلاة الفجر) إلخ. [ح ٨/ ٤٨٩٩]
قال طاب ثراه:
هذه الحكاية مذكورة في طرق العامّة بطرق متعدّدة:
منها: ما رواه مسلم عن أبي هريرة، قال: عرّسنا مع النبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم فلم نستيقظ حتّى طلعت الشمس، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم: «ليأخذ كلّ رجل برأس راحلته، فإنّ هذا منزل حضرنا فيه الشيطان». قال: ففعلنا، ثمّ دعا بماء فتوضّأ ثمّ سجد سجدتين. قال يعقوب- و هو من رجال السند-: ثمّ صلّى سجدتين، ثمّ اقيمت الصلاة فصلّى الغداة[٤].
[١]. طه( ٢٠): ١٤.