شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٥ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
رجل نسي أن يؤذّن و يقيم حتّى كبّر و دخل في الصلاة، قال: «إن كان دخل المسجد و من نيّته أن يؤذّن و يقيم فليمض في صلاته و لا ينصرف»[١].
و عن زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل ينسى الأذان و الإقامة حتّى يكبّر، قال: «يمضي على صلاته و لا يعيد»[٢].
و عن زكريّا بن آدم، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: جُعلت فداك، كنت في الصلاة فذكرت في الركعة الثانية و أنا في القراءة أنّي لم أقم، فكيف أصنع؟ قال: «اسكت موضع قراءتك و قل: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، ثمّ امض في قراءتك و صلاتك و قد تمّت صلاتك».[٣] و اختلاف مواضع القطع في الأخبار المتقدّمة مبني على مراتب الاستحباب.
و أمّا العامد لتركهما، فعلى المشهور لا يجوز له قطع الصلاة الواجبة، خرج منه قطعها بالمنسي منهما بالنصّ، فيبقى الباقي على عدم الجواز.
و أطلق الشيخ في المبسوط استحباب الإعادة ما لم يركع من غير تقييد بالناسي[٤]، و هو ظاهر ابن أبي عقيل على ما حكي عنه في الدروس[٥]، و هو بعيد.
و أبعد منه ما ذهب إليه في النهاية من عكس الأوّل فقد قال:
من ترك الأذان و الإقامة متعمّداً و دخل في الصلاة فلينصرف و ليؤذّن و ليقم ما لم يركع، ثمّ يستأنف الصلاة، و إن تركهما ناسياً حتّى دخل في الصلاة ثمّ ذكر مضى في صلاته و لا إعادة عليه[٦].
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٧٩، ح ١١٠٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٣، ح ١١٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٤٣٦، ح ٧٠٢٠.