شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٨ - باب أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه
و اشتهر أيضاً وجوب دفنها في مقابر المسلمين إكراماً للولد.
و وجّهه المحقّق في المعتبر بأنّ الولد لما كان محكوماً له بأحكام المسلمين لم يجز دفنه في مقابر أهل الذمّة، و إخراجه مع موتها غير جائز، فتعيّن دفنها معه في مقابر المسلمين.[١]
و ادّعى الشهيد في الذكرى الإجماع على عدم جواز دفن المسلم في مقابر أهل الذمّة، و الظاهر وفاقهم على تحريم عكسه أيضاً.[٢] و لو لا الإجماع لأمكن القول بجوازهما؛ لعدم نصّ عليه. على أنّ حرمة المسلم ميّتاً ليس أكثر من حرمته حيّاً، و قد جاز إقامته في قرى المشركين و بيوتاتهم و بالعكس، فكيف بأهل الذمّة؟
و قد احتجّ عليه بتأذّي المسلم من جوارهم، و هو محلّ نظر.
و حكى في المدارك[٣] عن بعض العامّة أنّها تدفن بين مقبرة المسلمين و النصارى مستدبرة،[٤] و عن آخرين منهم ما ذكره الأصحاب.
و قال الشيخ في الخلاف: و لا أعرف للفقهاء من العامّة نصّاً في هذه المسألة،[٥] فتدبّر.
باب أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه
باب أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه
بل يقبض برضاه بمشاهدة الأصفياء و مقاماته المنيعة و درجاته الرفيعة كما سبق.
قوله في خبر عمّار: (لو أن أقسم على ربّه) إلخ. [ح ١/ ٤٣٠٧]
[١]. المعتبر، ج ١، ص ٢٩٣.