شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٦ - باب تحنيط الميّت و تكفينه
الأفضل ما هو المشهور.
قوله في خبر زيد الشحام: (ثوبين صحاريين و برد حبرة). [ح ٢/ ٤٣٣٩]
صحاري بالمهملتين: قصبة ببلاد عمّان على ما في بعض كتب اللّغة،[١] و يظهر من بعض ما سبق من الأخبار أنّ الصحارية تكون باليمامة، و لعلّهما متغايرتان. و البرد بالضمّ: ثوب مخطّط،[٢] و الحبرة: برد يماني.[٣] قوله: (عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عثمان، عن حريز). [ح ٥/ ٤٣٤٢]
كذا في أكثر النسخ، و في بعضها: حمّاد بن عيسى، و هو الصواب بناءً على ما ذكر في منتقى الجمان:
أنّه ذكر العلّامة في الخلاصة «أنّ جماعة يغلطون في الإسناد من إبراهيم بن هاشم إلى حمّاد بن عيسى، فيتوهّمون حمّاد بن عثمان، و إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان»[٤]، و نبّه على هذا غير العلّامة أيضاً من أصحاب الرجال،[٥] و الاعتبار شاهد [به]، و يزيد وجه الغلط في خصوص هذا السند أنّ حمّاد بن عيسى لم يعهد له رواية عن حريز، بل المعهود رواية حمّاد بن عيسى عنه.[٦] قوله في حسنة حريز: (إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تامّ) إلخ، [ح ٥/ ٤٣٤٢] يدلّ على ما نقلناه عن سلّار، و حملت على الضرورة.
و في بعض النسخ وقع العطف بالواو، فيحتمل أن يكون قوله: «و ثوب تامّ» بياناً لأحد من الأثواب الثلاثة، أي إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب و ثوب منها يجب أن يكون تامّاً، و المراد بالتمام ستره لجميع الجسد.
[١]. صحاح اللغة، ج ٢، ص ٧٠٩( صحر). و انظر: معجم البلدان، ج ٣، ص ٣٩٣.