شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٨ - باب تربيع القبر و ما يقال عند ذلك و قدر ما يرفع من الأرض
و مالك و أحمد، و استحبّوا تسنيمه.[١]
لنا- زائداً على ما رواه المصنّف في الباب من خبر قدامة[٢] على نسخة «ربّع»[٣]-: ما سيأتي في صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام من قوله: «و يربّع قبره».
و عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «من حدّد قبراً و مثّل مثالًا فقد خرج عن الإسلام»[٤] على ما حكى الصدوق عن سعد بن عبد اللَّه: أنّ حدّد بالحاء المهملة بمعنى سنّم.
و من طريق العامّة ما روى في المنتهى عن جمهورهم: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سطّح قبر ابنه إبراهيم.[٥] و ما رواه مسلم: أنّ فضالة بن عبيد أمر بتسوية قبر صاحب له فسوّي، ثمّ قال:
سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أمر بتسويتها.[٦] و يؤيّدها ما روى في المنتهى من طريقهم عن القاسم بن محمّد بن أبي بكر، قال:
رأيت قبر النبيّ و قبر أبي بكر و عمر مُنبَطِحةً.[٧]
[١]. انظر: فتح الباري، ج ٣، ص ٢٠٣؛ تحفة الأحوذي، ج ٤، ص ١٣٠.