شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧١ - باب غسل الأطفال و الصبيان و الصلاة عليهم
و فيه: أنّ الظاهر منها تعلّقه بالوجوب على إرادة الصلوات اليوميّة؛ حملًا للوجوب على معناه اللغوي، أو على تأكّد الاستحباب؛ بقرينة قوله: «و الصيام إذا أطاقه»، على حذو ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام في الصبيّ: متى يصلّي؟
فقال: «إذا عقل الصلاة»، فقلت: متى يعقل الصلاة و تجب عليه؟ قال: «لِستّ سنين».[١] و اعتبر المفيد في المقنعة في وجوب الصلاة عليه أن يعقل الصلاة، فقال: «و إن كان الميّت طفلًا قد عقل الصلاة فصلّ عليه».[٢] و هو محكي في الذكرى[٣] عن مقنع الصدوق[٤] و عن الجعفي، و ذلك إنّما يكون في الستّ، كما دلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة، فيتّحد القولان. و نقل فيه عن ابن الجنيد وجوبها على المستهلّ؛[٥] محتجّاً بصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا يصلّي على المنفوس، و هو المولود الّذي لم يستهلّ و لم يصحّ، و لم يورّث من الدية و لا من غيرها، و إذا استهلّ صلّى عليه و ورثه».[٦] و خبر السكوني، عن أبي عبد اللَّه، عن آبائه عليهم السلام: «يورث الصبيّ و يصلّى عليه إذا سقط من بطن امّه فاستهلّ صارخاً، و إذا لم يستهلّ صارخاً لم يورّث و لم يصلّ عليه».[٧] و مرسلة أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: قلت: لِكَم يُصلّى على الصبيّ إذا بلغ من السنين؟ قال: «يصلّى عليه على كلّ حال، إلّا أن يسقط لغير تمام».[٨]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٨١، ح ١٥٨٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٠٨، ح ١٥٦٢؛ وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٨- ١٩، ح ٤٣٩٨.