شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٥ - باب ما يُبسط في اللحد و وضع اللبن و الآجر و الساج
إلى هنا كلام الذكرى.[١]
و قال العلّامة:
و يستحبّ أن يجعل معه شيئاً من تربة الحسين عليه السلام طلباً للبركة و الاحتراز من العذاب و الستر من العقاب، فقد روي أنّ امرأة كانت تزني و تضع أولادها فتحرقهم بالنار خوفاً من أهلها، و لم يعلم به غير امّها، فلمّا ماتت و دفنت فاكشف[٢] التراب عنها و لم تقبلها الأرض، فنُقلت عن ذلك الموضع إلى غيره، فجرى بها ذلك، فجاء أهلها إلى الصادق عليه السلام و حكوا له القصّة، فقال لُامّها: «ما كانت تصنع في حياتها [من المعاصي]؟» فأخبرته بباطن أمرها، فقال عليه السلام: «إنّ الأرض لا تقبل هذه؛ لأنّها كانت تعذّب خلق اللَّه بعذاب اللَّه، اجعلوا في قبرها شيئاً من تربة الحسين عليه السلام»، ففُعل ذلك، فسترها اللَّه تعالى.[٣] أقول: لم أجد هذا الخبر في شيء من الاصول، قد روى الشيخ في باب حدّ حرم الحسين عليه السلام من التهذيب عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري، قال: كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن طين قبر الحسين عليه السلام يوضع مع الميّت في قبره، هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب و قرأت التوقيع و منه نَسَختُ: «يوضع مع الميّت في قبره و يخلط بحنوطه إن شاء اللَّه».[٤] و هو دليل شاف، فإنّ ظاهر الخبر فيه الأمر.
قوله في خبر يحيى بن أبي العلاء: (ألقى شقران)، إلخ. [ح ٢/ ٤٥٦١]
في التقريب: «هو بضمّ المعجمة و سكون القاف مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قيل: اسمه صالح، شهد بدراً و هو مملوك، ثمّ اعتق، أظنّه مات في خلافة عثمان».[٥]
[١]. الذكرى، ج ٢، ص ٢١- ٢٢.