شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧١ - باب الرجل يغسّل المرأة و المرأة تغسّل الرجل
و لم أجد عليه نصّاً، و إنّما تمسّكوا فيه بالجمع بين الأخبار و بين ما ادّعوه من أنّ قرض الكفن قبل الوضع في القبر تضييع له لإمكان غسله حينئذٍ، بخلاف ما لو وضع فيه، فإنّ الغسل هناك متعذّر للزوم تنجّس القبر بغسالته، و لمّا وجبت إزالتها فتعيّن القرض. و فيه تأمّل.
و فصّل الشهيد في الذكرى تفصيلًا آخر فقال: «لو أفسد الدم معظم الكفن أو ما يفحش قطعه فالظاهر وجوب الغسل مطلقاً استبقاءً للكفن؛ لامتناع إتلافه على هذا الوجه، و مع التعذّر يسقط؛ للحرج».[١] باب الرجل يغسّل المرأة و المرأة تغسّل الرجل
باب الرجل يغسّل المرأة و المرأة تغسّل الرجل
تجب المماثلة في الذكورة و الانوثة بين الميّت و غاسله، إلّا في مواضع:
أحدها: أن يكون بينهما علاقة الزوجيّة، فيجوز تغسيل كلّ من الزوجين صاحبه في الجملة إجماعاً، و هل يجوز ذلك مجرّداً؟ أم يشترط كونه من وراء الثياب؟ الأوّل هو مروي عن السيّد المرتضى[٢] و ابن الجنيد،[٣] و به قال الشيخ في الخلاف،[٤] و تبعه المتأخّرون.
و هو ظاهر صحيحة عبد اللَّه بن سنان.[٥] و يؤيّدها ما رواه الشيخ فيه من طرق العامّة عن عائشة أنّها قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: «وا رأساه»، فقلت أنا: بل وا رأساه.
فقال: «ما عليك لو متّ قبلي لغسلتك و حنّطتك و كفّنتك».[٦]
[١]. الذكرى، ج ١، ص ٣٧٧.