شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٠ - باب حدّ الصبيّ الّذي يجوز للنساء أن يغسلنّه
أكثر من خمس سنين غسّلته من فوق ثيابه، و صببن عليه الماء صبّاً، و لم يكشفن له عورة، و دفّنه بثيابه بعد تحنيطه بما وصفناه، فإن ماتت صبيّة بين رجال مسلمين ليس لها فيهم محرم، و كانت بنت[١] أقلّ من ثلاث سنين جرّدوها و غسّلوها، و إن كانت لأكثر من ثلاث سنين غسّلوها في ثيابها، و صبّوا عليها الماء صبّاً، و حنّطوها بعد الغسل و دفنوها في ثيابها.[٢] و جوّز الصدوق تغسيل الرجل بنت خمس سنين مجرّدة، و ظاهره جواز عكسه أيضاً.[٣]
و أمّا ما فوق الخمس قبل البلوغ فالظاهر جواز تغسيل كلّ منهما للآخر من وراء الثياب للمحرميّة و قد صرّح به المفيد في المقنعة كما عرفت.
و أمّا الأخبار، في ذلك فقد روى الشيخ في التهذيب بسندين- أحدهما صحيح و الآخر موثّق- عن أبي النمير مولى الحارث بن المغيرة النّضري[٤]، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: حدّثني عن الصبيّ إلى كم تغسّله النساء؟ فقال: «إلى ثلاث سنين».[٥] و عن محمّد بن أحمد بن يحيى، قال: روي مرسلًا، قال روى في الجارية تموت مع الرجل، فقال: «إذا كانت بنت أقلّ من خمس سنين أو ستّ دفنت و لم تغسّل».[٦] و قال: «يعني أنّها لا تغسّل مجرّدة من ثيابها».
و ما احتجّ به الشيخ على ما نقلناه عن المفيد من الأخبار الّتي رويناها في الباب السابق عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ عليهم السلام،[٧] و عن أبي سعيد،[٨] و قد سبقت الإشارة إليه.
[١]. في المصدر:« ابنة» بدل« بنت».