شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٢ - باب من غسّل الميّت و من مسّه و هو حارّ، و من مسّه و هو بارد
و عن يونس، عن [بعض] رجاله، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «و غسل من غسّل ميّتاً»،[١] و عدّه من الفروض.
و في الصحيح عن الحلبي، قال: «اغتسل إذا غسّلت ميّتاً».[٢] و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: «الغسل في سبعة عشر موطناً». و عدّ منها: «إذا غسّلت ميّتاً أو كفّنته أو مسسته بعد ما برد».[٣] و عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «و غسل الغاسل للميّت فرض واجب».[٤] و كذلك كلّ من مسّه بعد برده بالموت و قبل غسله يجب عليه الغسل، فإن مسّه بعد تطهيره لم يجب عليه شيء، و إن مسّه قبل برده لم يلزمه الغسل و يغسل يده.
و أجمع أهل العلم على عدم وجوبه بالمسّ قبل البرد؛ لعدم نجاسته حينئذٍ، و لا بعد تطهيره بالغسل؛ لأنّه حينئذٍ طاهر.
و يدلّ أيضاً عليهما طائفة من الأخبار المتقدّمة.
و ربّما قيل باستحبابه بعد التطهير؛ للجمع بين ما اشير إليه و بين موثّق عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «يغتسل الّذي غسّل الميّت، و كلّ من مسّ ميّتاً فعليه الغسل و إن كان الميّت قد غسّل».[٥] و يؤيّده حسنة الحلبي[٦] على ما سيأتي.
و هل يجب قبل البرد غسل موضع الملاقاة؟ الظاهر العدم؛ لما عرفت من طهارته حينئذٍ.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٠٥، ح ٢٧١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩٨، ح ٣١٦؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١٧٤، ح ١٨٥٥.