شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٤ - باب من غسّل الميّت و من مسّه و هو حارّ، و من مسّه و هو بارد
و يدلّ عليه حسنة الحلبي[١] و خبر إبراهيم،[٢] و قد سبق القول فيه.
قوله في حسنة حريز: (قلت فمن أدخله القبر؟ قال: لا غسل عليه إنّما يمسّ الثياب). [ح ١/ ٤٤١٧]
يفهم منه ثبوت الغسل بمسّ جسده، و حمله الشيخ على الاستحباب، و ربّما قيل:
المراد منه أنّه ليس محلّ توهّم وجوب الغسل، فإنّه لم يمسّ جسده حتّى يتوهّم الوجوب، و إنّما يمسّ كفنه، و هو غير موجب للغسل و لو كان قبل تطهيره.
قوله في صحيحة محمّد بن مسلم: (يغمّض عين الميّت). [ح ٢/ ٤٤١٨]
قال طاب ثراه:
تغميض الميّت سنّة أجمع عليه المسلمون، و دلّ أيضاً عليه فعل الصادق عليه السلام بابنه إسماعيل.[٣] و في كتب العامّة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله غمّض أبا سلمة ثمّ قال: «إنّ الروح إذا قبض تبعه البصر».[٤] و الظاهر أنّ قوله عليه السلام: «إنّ الروح»، إلى آخره تعليل لشخوص البصر المفهوم ضمناً، و ذلك أنّ المحتضر يتمثّل له ما يتمثّل، فينظر إليه و لا يرتدّ إليه طرفه، فإذا برد بقيت عينه على تلك الهيئة، و لمّا كانت موجبة لقباحة منظره أمرنا بتغميضه.
قوله: (عن الحجّال). [ح ٥/ ٤٤٢١]
الظاهر أنّه الحسن بن عليّ أبو محمّد من أصحابنا القميّين بقرينة رواية محمّد بن
[١]. هو الحديث ٤ من هذا الباب من الكافي.