شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣١ - باب أنّه ليس في الصلاة دعاء مؤقّت و أنّه ليس فيها تسليم
عليّ عليه السلام: «كان إذا صلّى على ميّت يقرأ بفاتحة الكتاب و يصلّي [على النبيّ و آله]».[١] و لا ينافي ذلك نفي القراءة في بعض ما سبق من الأخبار؛ لأنّ الظاهر منه نفي وجوبها، ثمّ إنّها ليست واجبة عند الأصحاب أجمع[٢] و أبي حنيفة و مالك و الثوري و الأوزاعي و جماعة اخرى من العامّة؛[٣] على ما حكى عنهم في الخلاف[٤] و المنتهى.[٥]
و نقل في الخلاف وجوبها و اشتراطها في صحّة الصلاة عن العبادلة[٦] و الشافعي و أحمد،[٧] محتجّين بخبر جابر بن عبد اللَّه: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كبّر على الميّت أربعاً، و قرأ بعد التكبيرة بامّ القرآن.[٨] و بقوله صلى الله عليه و آله: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب».[٩] و بأنّها صلاة تجب فيها القيام فوجب القراءة أيضاً كسائر الصلوات.[١٠] و فيه: أنّ الخبر الأوّل لو صحّ فإنّما يدلّ على الجواز، بل هو أظهر للجمع بينه و بين ما
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٣١٩؛ ح ٩٨٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٧٧، ح ١٨٤٥؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٨٩، ح ٣١٠٠.