شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٧ - باب تحنيط الميّت و تكفينه
و قوله عليه السلام فيما سيأتي من موثق عمّار: «و اجعل الكافور في مسامعه و أثر سجوده منه و فيه».[١] و قال الشيخ: «كلمة «في» هنا بمعنى على؛ معلّلًا بأنّ حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض، كما في قوله تعالى: «وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ»[٢]»،[٣] و هو أظهر للجمع بينها و بين قوله عليه السلام في خبر يونس: «و لا تجعل في منخريه و لا في بصره و مسامعه و لا على وجهه قطناً و لا كافوراً».[٤] و في خبر عثمان النوا: «و لا تمسّ مسامعه بكافور».[٥] و ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال: «لا تجعل في مسامع الميّت حنوطاً».[٦] و لذلك اشتهر كراهة تحنيط ما عدا المساجد السبعة و الصدر.
و اختلفوا في تطييب الميّت و كفنه بغير الكافور و الذريرة من أنواع الطيب، فالمشهور عندنا كراهته؛[٧] لقول أمير المؤمنين عليه السلام: «و لا تمسحوا موتاكم بالطيب إلّا بالكافور»،[٨]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٠٥- ٣٠٦، ح ٨٨٧؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٣، ح ٢٩٥٥.