شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٨ - باب من نام عن الصلاة أو سها عنها
الثاني: ترتّب الفائتة على الحاضرة في السعة، و قد اختلف الأصحاب فيه، و هذا الخلاف مبنيّ على الخلاف في تضيّق وقت الفائتة عند الذكر و توسعته، فذهب الشيخان[١] و ابن إدريس[٢] إلى الأوّل، و حكاه في المختلف[٣] عن السيّد المرتضى في الجمل[٤] و في المسائل الرسّيّة[٥]، و عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و سلّار[٦] و ابن البرّاج[٧] و أبي الصلاح[٨] حتّى أنّ السيّد[٩] و ابن إدريس[١٠] منعا من الاشتغال بغيرها من المباحات عند الذكر، بل عن أكل ما يزيد عن سدّ الرمق و غيره من المندوبات و الواجبات الموسّعة.
و هو منقول عن أبي حنيفة و مالك و أحمد[١١].
و على ما ذهبوا وجب تقديم الفائتة على الحاضرة مع السعة، تعدّدت أم اتّحدت، ليوم الذكر كانت أو لغيرها.
و قد صرّح جماعة منهم بذلك[١٢].
و لو صلّى الحاضرة بعد الذكر في سعة قبل القضاء وجب إعادتها؛ لكونها منهيّاً عنها، و النهي في العبادات يوجب الفساد.
[١]. قاله الشيخ المفيد في المقنعة، ص ٢١١؛ و الشيخ الطوسي في المبسوط، ج ١، ص ١٢٦.