شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٥ - باب وقت الصلاة في يوم الغيم و الريح و من صلّى لغير القبلة
الوقت، أ وَ لَم يعلم أنّ اللَّه يقول و قوله الحقّ: «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ»[١].[٢]
و عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا صلّيت على غير القبلة فاستبان لك قبل أن تصبح أنّك صلّيت على غير القبلة فأعد صلاتك»[٣].
فإن قيل: قد روى الشيخ في الموثّق عن عمرو بن يحيى، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صلّى على غير القبلة، ثمّ تبيّنت القبلة و قد دخل في وقت صلاة اخرى، قال:
«يعيدها قبل أن تُصلّى هذه الّتي قد دخل وقتها»[٤].
و في الموثّق عن معمر بن يحيى، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صلّى على غير القبلة، ثمّ تبيّن القبلة و قد دخل وقت صلاة اخرى، قال: «يصلّيها قبل أن يصلّي هذه الّتي دخل وقتها إلّا أن يخاف فوت الّتي دخل وقتها»[٥]. و هما يدلّان على وجوب الإعادة في خارج الوقت أيضاً.
قلنا: المراد بالّتي صلّاها على غير القبلة الاولى من المشتركتين في الوقت كالظهرين و العشائين، و بوقت صلاة اخرى وقت فضيلتها، فيكون وقت إجزاء الّتي صلّاها على غير القبلة.
و الآخرون تمسّكوا برواية عمّار[٦] على ما يظهر من الخلاف[٧].
و فيه: إنّها إنّما وردت فيما إذا تبيّن الخطأ في أثناء الصلاة، و حمل ما إذا فرغ منها عليه قياس صرف، بل مع الفارق.
[١]. البقرة( ٢): ١١٥.