شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٢ - باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث
و نقل طاب ثراه عن بعض العامّة أنّه قال: يقطع الصلاة؛ معلّلًا بأنّ المرأة خوف الفتنة، و باشتغال المصلّي بها، و اعتذر عن الخبر بالفارق بينه صلى الله عليه و آله و بين غيره؛ بأنّ استيلاءه صلى الله عليه و آله على نفسه و مالكيّته لرأيه يمنع الاشتغال و يزيل الخوف، و هي في موقعه لو كان هناك دليل قاطع على القطع، و ليس فليس.
باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث
باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث
أي استحباب خشوع القلب و التوجّه إلى اللَّه تعالي بشراشره حتّى كأنّه يره، و لا يلتفت في الصلاة بكليّته بحضور البال و تدبّر ما يقول فيها، و الإعراض عمّا سوى اللَّه و عن عبادته، و خضوع الأعضاء و الجوارح بصرفهما فيما امر به فيها من النظر في القيام إلى موضع السجود، و في الركوع إلى بين يديه، و في السجود إلى طرف أنفه، و وضع اليد في القيام على فخذيه بحذاء ركبتيه، و في الركوع على ركبتيه، و في السجود على الأرض بكفّيه، و وضع الرجلين قائماً بحيث يحاذي أصابعه القبلة، و يكون بينهما أربع أصابع إلى شبر، و وضع وركه الأيسر على الأرض بين السجدتين و في التشهّدين، و غير ذلك ممّا يدلّ عليه ما رواه المصنّف في الباب و يرويه في باب القيام و القعود في الصلاة، و كراهية العبث في الصلاة باليد و الرأس و لحيته و نظائرها ممّا ينافي ما ذكر، و ترك الخشوع و فعل العبث و إن لم يكونا موجبين لنقض الصلاة و عدم إجزائها، إلّا أنّهما موجبان لنقصها و عدم قبولها.
و قوله عليه السلام: (فإنّما يحسب لك منها ما أقبلت عليه) [ح ١/ ٤٩١٨] بمعنى أنّه لا يكتب في ديوان أعمالك المقبولة إلّا ما كان مع الخشوع، و لذلك جعلت النوافل اليوميّة ضعف فرائضها؛ لأنّ الإنسان يكون غافلًا غالباً عن ثلثي صلاته، فيقوم ثلث النافلة المقبول مقام ثلثي الفريضة الغير المقبولين.