شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٦ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
و تبعه ابن إدريس في ذلك[١]، و كأنّهما تمسّكا في النسيان بالأخبار المتقدّمة الدالّة على عدم القطع فيه، و أمّا ما ذكراه في العمد فلم أجد مستنداً له، فتأمّل.
قوله في صحيحة زرارة: (أعاد على الأوّل الّذي أخّره). [ح ١٥/ ٤٩٤٦]
يعني يبنيه على المقدّم الّذي قاله أخيراً، و يتمّ ما بعده و لا حاجة إلى إعادة ذلك المقدّم، و هو يدلّ على وجوب الترتيب في الأذان كما هو المشهور، و مثله الإقامة، بل هو فيها آكد؛ لما ورد في خبر عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «إن نسي الرجل من الأذان حرفاً حتّى يأخذ في الإقامة فليمض في الإقامة، فليس عليه شيء، و إن نسي حرفاً من الإقامة عاد إلى الحرف الّذي نسيه، ثمّ يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة».[٢] قوله في خبر معاذ بن كثير: (فليقل قد قامت الصلاة) إلخ. [ح ٢٢/ ٤٩٥٣]
أيّده في المنتهى بأنّ ذلك أهمّ فصول الإقامة[٣]، و هو المشهور.
و قال الشيخ: «و روى إنّه يقول: حيّ على خير العمل دفعتين»[٤]. و علّله في المنتهى بأنّ فيه تحصيلًا لكمال السنّة[٥]، و أيّده بصحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «و إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان و أنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه»[٦].
[١]. السرائر، ج ١، ص ٢٠٩.