شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٦ - باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث
الآخرة، و كره الحديث بعد العشاء الآخرة، و كره الغسل تحت السماء بغير مئزر، و كره المجامعة تحت السماء، و كره دخول الأنهار إلّا بمئزر، و قال: في الأنهار عمّار و سكّان من الملائكة، و كره دخول الحمّامات إلّا بمئزر، و كره الكلام بين الأذان و الإقامة في الصلاة الغداة حتّى تنقضى الصلاة، و كره ركوب البحر [في هيجانه]، و كره النوم فوق سطح ليس بمحجّر و قال: من نام على سطح ليس بمحجّر فقد برئت منه الذمّة، و كره أن ينام الرجل في بيت وحده، و كره للرجل أن يغشى امرأته و هي حائض، فإن غشاها فخرج الرجل مجذوماً أو أبرص فلا يلومنّ إلّا نفسه، و كره أن يغشى الرجل امرأته و قد احتلم حتّى يغتسل من احتلامه الّذي رأى، فإن فعل فخرج الرجل مجنوناً فلا يلومنّ إلّا نفسه، و كره أن يكلّم مجذوماً إلّا أن يكون بينه و بين المجذوم قدر ذراع، و قال: فرّ من المجذوم كفرارك[١] من الأسد، و كره البول على شطّ نهر جار، و كره أن يحدث الرجل تحت شجرة و قد أينعت- يعني أثمرت- و كره أن يتنعّل الرجل و هو قائم، و كره أن يدخل الرجل البيت المظلم إلّا أن يكون بين يديه نار، و كره النفخ في الصلاة.»[٢] قوله في الحسنة الثانية عن حريز، عن زرارة: (قال: إذا استقبلت بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة)، [ح ٦/ ٤٩٢٣] أي إذا دخلت في الصلاة المفروضة؛ بقرينة قوله عليه السلام: «فإنّ اللَّه تعالى قال لنبيّه صلى الله عليه و آله في الفريضة «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ»[٣]» و الانصراف عن القبلة إمّا بكلّ البدن أو بالوجه، و كلّ منهما إمّا يسير، و هو أن لا يبلغ حدّ اليمين و اليسار، و إمّا كثير، و هو أن يبلغ الاستدبار، و إمّا متوسّط، و هو أن يبلغ اليمين و اليسار.
و قد صرّح بعض أصحابنا: أنّ الانصراف بكلّ البدن مبطل مطلقاً و لم ينقل خلافاً
[١]. في المصدر:« فرارك».