شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٦ - باب أكيل السبع و الطير و القتيل يوجد بعض جسده و الحريق
رفعه، قال: «المقتول إذا قطّع أعضاؤه يصلّى على العضو الّذي فيه القلب خاصّة».[١] و يؤيّده خبر الفضل بن عثمان الأعور. عن أبي عبد اللَّه عليه السلام؛ في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة، قال: «ديته على من يوجد في قبيلته صدره و يداه، و الصلاة عليه».[٢] فإنّ الظاهر عود الضمير في «عليه» إلى الصدر، و خصّ العظم و العضو التامّ في حسنة جميل بن درّاج،[٣] و مرسلة محمّد بن خالد[٤] بالصدر.
و ظهر ممّا ذكروا دوران وجوب الصلاة مع القلب وجوداً و عدماً، فلا يبعد وجوبها عليه مجرّداً عن الصدر أيضاً، و لكن لم أجد به تصريحاً من الأصحاب، و كأنّهم لم يتعرّضوا له؛ لضعف الدوران، و عذرهم واضح.
و أمّا وجوب غسل العظم المجرّد عن اللحم فقد استندوا فيه إلى دوران الغسل معه وجوداً و عدماً كما ذكره الشهيد الثاني و ضعّفه.[٥] و أقول: يكفي فيه صحيحة عليّ بن جعفر[٦] المشار إليه، و لا حاجة له إلى الاستناد بالدوران.
و هل الغسل و التكفين الواجبان في الأعضاء هما الواجبان في الميّت؟
ظاهر أكثر الأصحاب ذلك، حيث صرّحوا بأنّ صدر الميّت كالميّت في جميع أحكامه،[٧] بل يلزم منه ثبوت التحنيط أيضاً، و هو مشكل؛ لإطلاق الغسل و التكفين
[١]. رواه المحقّق في المعتبر، ج ١، ص ٣١٧، نقلًا عن البزنطي في جامعه. وسائل الشيعة، ج ٣، ص ١٣٨، ح ٣٢٢٥.