شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٤ - باب الحائض و النفساء تقرءان القرآن
و التقريب في قوله عليه السلام: «إنّ امرأة عمران نذرت ما في بطنها محرّراً»،[١] إلخ- على ما قاله طاب ثراه-:
إنّ المغيرة كأنّه اعتقد أنّ كلّ ما وجب عليها على تقدير الطهارة وجب عليها قضاؤه على تقدير الحيض، فدفعه عليه السلام بأنّ ابنة عمران كان واجباً عليها الإقامة في المسجد في الأيّام الّتي خرجت منه للحيض لولاه، و لم يكن واجباً عليها قضاء تلك الأيّام؛ لعدم إمكان ذلك لوجوب كون جميع أيّام دهرها فيه.
باب الحائض و النفساء تقرءان القرآن
باب الحائض و النفساء تقرءان القرآن
قد سبق أنّه يستحبّ لهما قراءة القرآن ما عدا العزائم من غير استثناء للسبع و لا للسبعين بخلاف الجنب.
قوله في خبر منصور بن حازم: (نعم إذا كان في جلد أو فضّة أو حديد). [ح ٤/ ٤٢٢٥]
ظاهره جواز أخذ قصبة الفضّة للعوذة كما هو المتعارف في العوذات مع كونها ظرفاً، و هو غير بعيد؛ لأنّها غير داخلة في الإناء عرفاً. و النهي إنّما ورد عن أواني الذهب و الفضّة، فتأمّل.
قوله: (و روى أنّها لا تكتب القرآن). [ح ٥/ ٤٢٢٦]
لم أجد هذه الرواية في الحائض. نعم، قال الشيخ في التهذيب: و سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل، أ يحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح و الصحيفة و هو على غير وضوء؟ قال: «لا».[٢] و كأنّه قدس سره حمل الحائض على غير المتوضّى بالأولويّة. و ظاهر هذه الرواية التحريم و لم أجد قائلًا به، و كأنّهم حملوها على الكراهة، أو على ما إذا استلزم الكتابة
[١]. هذا هو الحديث ٤ من هذا الباب من الكافي.