شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٩ - باب المرأة تصلّي بحيال الرجل و الرجل يصلّي و المرأة بحياله
و المعنى أنّه عليه السلام إنّما دعا موسى عليه السلام و حكى له ما اعترضه عليه أبو حنيفة ليجيبه جواباً شافياً يسكته تأديباً منه عليه السلام أبا حنيفة و أضرابه، ممّن جوّز المشي إلى المارّ و ضربه، بل قتله على ما سبق من مذاهبهم، لا لأنّ موسى عليه السلام ترك الفضل بعدم نهيه بتلك الأنواع من النهي؛ إذ لا فضيلة في ذلك و إنّما الفضل في وضع الأنواع من النهي، إذ لا فضيلة في ذلك، و إنّما الفضل في وضع السترة و لعلّه وضعها عليه السلام.
باب المرأة تصلّي بحيال الرجل و الرجل يصلّي و المرأة بحياله
باب المرأة تصلّي بحيال الرجل و الرجل يصلّي و المرأة بحياله
ذهب الشيخان و أتباعهما إلى أنّه يحرم أن يصلّي الرجل و المرأة في مكانٍ واحد، إلّا أن يتقدّم الرجل أو يكون بينهما حائل أو عشرة أذرع[١]، و هو محكيّ في التنقيح[٢] عن ابن حمزة[٣]، و في المهذّب[٤] عنهم و عن أبي الصلاح[٥] و عن مقنع الصدوق[٦] و هو ظاهر أكثر ما رواه المصنّف. و رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال:
سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل، يصلّيان جميعاً؟ فقال: «لا، و لكن يصلّي الرجل، فإذا فرغ صلّت المرأة»[٧].
و في الموثّق عن عبد اللَّه بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: اصلّي و المرأة إلى جنبي و هي تصلّي؟ قال: «لا، إلّا أن تتقدّم هي أو أنت، و لا بأس أن تصلّي و هي بحذاك جالسة أو قائمة»[٨].
[١]. قاله المفيد في المقنعة، ص ٥٢؛ و الطوسي في المبسوط، ج ١، ص ٨٦؛ و الخلاف، ج ١، ص ٤٢٣، المسألة ١٧١؛ و النهاية، ص ١٠٠. غنية النزوع، ص ٨٢.