شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٢ - باب التطوّع في وقت الفريضة، و الساعات الّتي لا يُصلّى فيها
و عن عبد اللَّه بن عمر، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إذا بدا حاجب الشمس فأخّروا الصلاة حتّى يبرز، و إذا غاب حاجب الشمس فأخّروا الصلاة حتّى تغيب»[١].
و روى مسلم عن أبي هريرة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله نهى عن الصلاة بعد العصر حتّى تغرب الشمس، و عن الصلاة بعد الصبح حتّى تطلع الشمس[٢].
و إنّما حمل النهي في هذه الأخبار على الكراهة؛ لما رواه الشيخ عن محمّد بن الفرج، قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام أسأله عن مسائل، فكتب إليّ: «و صلّ بعد العصر من النوافل ما شئت، و صلّ بعد الغداة من النوافل ما شئت»[٣].
و الصدوق قال: روى لي جماعة من مشايخنا عن أبي الحسن محمّد بن جعفر الأسدي رضى الله عنه أنّه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمّد بن عثمان العمري قدّس اللَّه روحه: «و أمّا ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها فلئن كان كما يقول الناس: إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان و تغرب بين قرني شيطان، فما ارغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة، فصلّ»[٤].
و ما رواه مسلم بإسناده عن عليّ عليه السلام أنّه دخل فسطاطه فصلّى ركعتين بعد العصر[٥].
[١]. صحيح مسلم، ج ٢، ص ٢٠٧- ٢٠٨؛ مسند أبي يعلى، ج ١٠، ص ٤٩- ٥٠، ح ٥٦٨٣؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج ٢، ص ٢٤٩، الباب ١٨٩، ح ١٠؛ شرح معاني الآثار، ج ١، ص ١٥٢- ١٥٣. و ورد بمغايرة جزئيّة في: مسند أحمد، ج ٢، ص ١٩ و ١٠٦، صحيح البخاري، ج ١، ص ١٤٥؛ سنن النسائي، ج ١، ص ٢٧٩؛ السنن الكبرى له أيضاً، ج ١، ص ٤٨٤، ح ١٥٥٠؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٢، ص ٤٥٣؛ المعجم الكبير، ج ١٢، ص ٢٥٤؛ كنز العمّال، ج ٧، ص ٤١٥، ح ١٩٥٨٧.