شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٦ - باب المرأة تموت و في بطنها ولد يتحرّك
و يدلّ على المذهب المنصور: قوله سبحانه: «وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً»[١].
و ما رواه المصنّف في الباب، و فيما سيأتي في باب المرأة تموت و في بطنها صبي يتحرّك، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام؛ في المرأة تموت و الولد يتحرّك في بطنها، أ يشقّ بطنها و يخرج الولد؟ قال:
فقال: «نعم و يخاط بطنها».[٢] و هذه الرواية هي الّتي أشار المصنّف إليها بقوله: و في رواية ابن أبي عمير، إلى آخره.[٣]
و إطلاق الأخبار و بعض الفتاوى يقتضي جواز الشقّ لجانبها الأيمن أيضاً، و قيّده الصدوق في الفقيه[٤] و الشيخان في المقنعة[٥] و النهاية[٦] بالأيسر، و لعلّه أولى؛ لكون الرحم في ذلك الجانب.
و هل تجب خياطة المشقوق؟ نصّ عليه الشيخان في المقنعة و المبسوط،[٧] و هو الظاهر لمرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة، و لئلّا تخرج أحشاؤها، و ليسهل الغسل و الكفن، و لما دلّ على أنّ حرمة المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً.[٨] و ردّه في المعتبر قادحاً في المرسلة؛[٩] بناءً على ما ذكرناه سابقاً من عدم صحّة الحكم بأنّ مراسيل ابن أبي عمير كالصحيح.
و ربّما استدلّ بعدم الفائدة فيها؛ فإنّ مصير الميّت إلى البلى.
و يرد عليهما: أنّ عدم صحّة الخبر منجبر بعمل الأكثر، و أنّ انتفاء الفائدة ممنوع؛ لما ذكر.
[١]. المائدة( ٥): ٣٢.