شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٦ - باب وقت الظهر و العصر
و قال السيّد عميد الدين[١]:
إنّ هذه الفائدة ليست بشيء؛ لأنّ المقتضى لصيرورة مقدار ثلاث ركعات من وقت العصر وقتاً للظهر في الفرض المذكور ليس مجرّد ضيق الوقت، بل الضيق مع إدراك مقدار ركعة من الظهر في الوقت المشترك، و تلك العلّة منتفية في الفرض المفروض في العشاءين[٢].
أقول: يؤيّد ما ذكره قدس سره ما تقدّم في مرسلة داود بن فرقد من أنّه إذا بقي إلى انتصاف الليل مقدار أربع ركعات يخرج وقت المغرب، فإنّه ظاهر في أنّه يصلّي العشاء حينئذٍ، و هذا الوقت الأوّل في الظهر لغير المتنفّل، فأمّا المتنفّل فأوّل الزوال بمقدار أداء نافلة الظهر مختصّ بها، ثمّ يدخل وقت الظهر، و بعدها بمقدار أداء نافلة العصر وقت لها، ثمّ يدخل وقت العصر، و يتفاوت وقت النافلتين باختلافهما طولًا و قصراً؛ لخبري عمر بن حنظلة[٣] و صحيحي ذريح[٤] و عبد اللَّه بن مسكان[٥]، و خبر مسمع بن عبد الملك[٦].
و ما رواه الشيخ في الموثّق عن سماعة بن مهران، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إذا زالت الشمس فصلّ ثماني ركعات، ثمّ صلّ الفريضة أربعاً، فإذا فرغت من سبحتك قصّرت أو طوّلت فصلّ العصر»[٧].
[١]. عبد المطّلب بن محمّد بن عليّ بن الأعرج الحسيني الحلّي، عميد الدين، فقيه اصولي، متكلّم، ولد بالحلّة في ليلة ١٥ شعبان سنة ٦٨١ ه. ق. و هو ابن اخت العلّامة الحلّي و تلميذه. توفّي ببغداد ليلة ١٠ شعبان سنة ٧٥٤ ه. ق. و دفن بالنجف الأشرف. من تصانيفه: تبصرة الطالبين، شرح أنوار الملكوت، شرح مبادي الاصول، كنز الفوائد في شرح القواعد، منية اللبيب في شرح التهذيب. راجع: معجم المؤلّفين، ج ٦، ص ١٧٦؛ أعيان الشيعة، ج ١، ص ١٣٨؛ الذريعة، ج ٨، ص ١٠٦، الرقم ٣٩٤؛ و ج ١٣، ص ١٦٨، الرقم ٥٧١؛ و ج ١٤، ص ١٥٣؛ و ....