شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦ - باب المرأة ترى الدم قبل أيّامها أو بعد طهرها
و ما فوقه، و وضع للصفرة باباً آخر و ذكر في ذيله ما يدلّ على أنّها بعد العادة ليست من الحيض، و هو أظهر. و أمّا الصفرة التي في أيّام العادة فلا ريب في أنّها حيض؛ لدلالة الأخبار عليه من غير معارض.
قوله في حسنة محمّد بن مسلم: (إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة) [ح ١/ ٤١٥٥]، أي قبل انقضاء عشرة أيّام الّتي هي أقلّ الطهر من الحيضة الاولى، فهو من الحيضة الاولى بشرط أن لا يتجاوز مجموع الدمين و ما بينهما من أيّام النقاء عن عشرة.
قوله في مرسلة عبد اللَّه بن المغيرة: (و إذا كانت أقلّ استظهرت) [ح ٣/ ٤١٥٧]، أي بيوم على ما دلّ عليه قوله عليه السلام: «تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيّام» فيما يرويه المصنّف عن أبي المعزا في باب جامع في الحائض و المستحاضة[١]، و قوله عليه السلام: «إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد، ثمّ هي مستحاضة» فيما يرويه المصنّف من موثّق إسحاق بن جرير في الباب الّذي بعده.[٢] أو بيوم أو يومين على المشهور بين المتأخّرين[٣]؛ لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام؛ في الحائض إذا رأت دماً بعد أيّامها الّتي كانت ترى الدم فيها: «فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين، ثمّ تمسك قطنة فإن صبغ القطنة دماً لا ينقطع فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل».[٤] و عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها، كيف تصنع؟ قال: «تستظهر بيوم أو يومين، ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل».[٥]
[١]. هو الحديث ٧ من الباب المذكور.