شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١ - باب جامع في الحائض و المستحاضة
و تحيّضت: قعدت و فعلت ما تفعل الحُيّض، و منه: «تحيّضي في علم اللَّه».
قوله: في خبر معاوية بن عمّار: (و رأت الدم يثقب الكرسف) إلخ. [ح ٢/ ٤١٨١]
الكُرْسُف: القطن،[١] و احتشاؤها به: أن تستدخله في فرجها، و سمّى القطن حشواً؛ لأنّه يحشى به الفرش و غيرها.[٢] و الاستثفار: هو أن تشدّ فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطناً و توثق طرفيها في شيء تشدّه على وسطها، فيمنع بذلك سيل الدم، و هو مأخوذ من ثَفَر الدابة الّذي تجعل تحت ذنبها.[٣] و «لا تحنّي» في أكثر النسخ المعتبرة بالنون المشدّدة بعد الحاء المهملة، بمعنى أنّها لا تختضب بالحنّاء.
و في بعضها: «و تحتبي» بالتاء و المثنّاة من فوق بعد الحاء ثمّ الباء الموحّدة، من الاحتباء، و هو جمع الساقين و الفخذين بعمامة و نحوها، و فائدته هنا التحفّظ من تعدّي الدم.
و في بعضها: «و تحشّي» بالشين المعجمة المشدّدة، يعنى تربط فرجها بخرقة محشوّة بالقطن، و يقال لها: المُحَشّى على عجيزتها.
و قيل: ضبطه العلّامة[٤] و المحقّق الشيخ عليّ في بعض حواشيه على المختلف: «لا تحيّى بالياء المشدّدة المثنّاة من تحت، بمعنى أنّها لا تصلّي صلاة التحيّة؛ و كأنّ ذلك لاستلزام تلك الصلاة دخولها المسجد.
و احتمال كونها حائضاً يمنعه.
[١]. صحاح اللغة، ج ٤، ص ١٤٢١( كرسف).