شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٩ - باب جنّة الدنيا
و يسمّونه الصدى، فنفاه الإسلام و نهاهم عنه، و ذكره الهروي في الهاء و الواو،[١] فذكره الجوهري في الهاء و الياء.[٢] انتهى.[٣] و هذا الخبر ظاهره جواز إطلاق هذا اللفظ على الروح، و خبر السكوني يدلّ على جواز إطلاق الصدا أيضاً عليها، و لم يثبت ما ذكره ابن الأثير من المنع، و حمل الهام على الرءوس و الصدا على الأجساد محتمل، فإنّ الهام أصلها الرءوس كما عرفت، و الصدا أيضاً جاء بمعنى الأجساد، ففي القاموس: «الصدا: الرجل اللطيف الجسد، و الجسد بعد الموت».[٤] لكنّه بعيد جدّاً؛ إذ لم يستعملا في التعبير عن الأرواح قطّ.
قوله في خبر السكوني: (شرّ اليهود يهود بَيُسان). [ح ٥/ ٤٧٢٩]
في القاموس: «بَيُسان: قرية بالشام، و قرية بمرو، و موضع باليمامة»،[٥] و الكلّ هنا محتمل.
باب جنّة الدنيا
[
باب جنّة الدنيا
] باب و في بعض النسخ: «باب جنّة الدنيا»
يبيّن فيه أنّ الجنّة الّتي فيها أرواح المؤمنين في البرزخ من جنّات الدنيا لا جنّة الخلد، و أنّ النار الّتي فيها أرواح الكفّار هي النار المخلوقة في هذا العالم لا الجحيم، و لا ينافي هذا ما سبق من أنّ أرواح المؤمنين في دار السلام و أرواح الكفّار في بئر برهوت؛ لأنّ الاولى جنّة عالية، بل ليست بأقلّ من جنّة الآخرة، و الثانية مملوءة ناراً.
قوله: (و سهل بن زياد) [ح ١/ ٤٧٣٠] عطف على أحمد بن محمّد، و عليّ بن إبراهيم معطوف على عدّة، و ضُرَيس- كزبير- هو ضريس بن عبد الواحد بن المختار
[١]. الغريبين، ج ٦، ص ١٩٥٠( هوم).