شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٣ - باب من يصلّي على الجنائز و هو على غير وضوء
و يدلّ أيضاً عليه إجماع الأصحاب كما صرّح به الشهيد في شرح الإرشاد،[١] و العلّامة في المنتهى.[٢]
و في تعليل خبر يونس بن يعقوب[٣] دلالة على عدم اشتراطها بالطهارة عن الخبث أيضاً.
و في حسنة محمّد بن مسلم- قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحائض تصلّي على الجنازة؟ قال: «نعم، و لا تقف معهم، تقف مفردة»[٤]- أيضاً دلالة عليه؛ لعدم انفكاك الحائض عن الخبث غالباً.
و يؤيّده عدم الاستفصال، و أصالة البراءة.
و الظاهر أنّه لم يذهب إلى اشتراطها أحد من علمائنا، و هو المشهور بين العامّة، فقال محيي الدين البغوي:
«لم يختلف في أنّ صلاة الجنازة لا تفتقر إلى الطهارة عن الحدث و الخبث إلّا ما روي عن الشعبي في طهارة الحدث،[٥] و هل يفتقر إلى قراءة الفاتحة؟ به قال الشافعي كالصلاة،[٦] و أسقطها مالك[٧] كالطواف، فهي فرع بين أصلين».[٨]
[١]. روض الجنان، ج ٢، ص ٨٢٢.