شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٨ - باب كراهية أن يُقصّ من الميّت ظفر أو شعر
و ظاهر الشيخ في المبسوط تحريمه، حيث قال: «و لا يجوز قصّ شيء من شعر الميّت و لا من ظفره، و لا يسرّح رأسه و لا لحيته».[١] و نسبه الشهيد في الذكرى إلى ابن حمزة،[٢] و هو ظاهر الصدوق في الفقيه[٣] و العلّامة في المنتهى،[٤] حيث عنوناه بقولهما: «لا يجوز»، بل نسبه في المنتهى إلى علمائنا.
و هؤلاء لم يفرّقوا بين حلق الرأس و قصّ الظفر و غيرهما ممّا ذكر.
و فصّل في الخلاف، فقال بالكراهة فيما عدا حلق الرأس، و بالحرمة فيه، حيث قال:
«حلق شعر العانة و الإبط و حفّ الشارب و تقليم الأظفار للميّت مكروه»،[٥] و قد قال في مسألة حلق الرأس: «إنّه مكروه و بدعة».[٦] و أراد بالكراهة هنا الحرمة؛ بدليل ما عطف عليها.
و احتجّ على الأوّل بإجماع الفرقة و أخبارهم، و على الثاني بذلك الإجماع و بالاحتياط.
و حكى في الخلاف عن الشافعي استحباب تسريح لحيته إن كانت كثيفة،[٧] و عن أحد
قوليه إباحة ما عدا تسريح اللحية،[٨] و حكى في المنتهى[٩] عنه استحباب قصّ أظفاره، و كأنّه تمسّك بما نقلوه عن النببي صلى الله عليه و آله أنّه قال: «اصنعوا بموتاكم كما تصنعون بعروسكم».[١٠]
[١]. المبسوط، ج ١، ص ١٨١. و نحوه في النهاية، ص ٤٣.