شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٠ - باب الصلاة على المستضعف و على من لا يُعرف
معارض بما هو ظاهر في أنّه عليه السلام صلّى على النجاشي الصلاة المتعارفة على الموتى.
و احتمل المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه حمل النهي في هذه الأخبار على الكراهة بالمعنى المشهور، يعني في العبادات، بمعنى أقلّ ثواباً، و قال: «فلا يدلّ على نفي الوجوب أيضاً». و احتمل أيضاً اختصاصه بمن صلّى عليه- ثمّ قال-: «و بالجملة، شغل الذمّة ظاهر، و الخروج عن العهدة و البراءة غير ظاهر، و الاحتياط يقتضي الوجوب».[١] و قال طاب ثراه:
و اختلف علماء العامّة فيه، فقال محي الدين البغوي: إن دفن الميّت بغير صلاة فالمشهور أنّه يصلّى عليه، و أمّا الصلاة على قبر من صلّى عليه فالمشهور أنّه لا يصلّى عليه، و به قال أبو حنيفة، قال: إلّا أن يكون وليّ الميّت. و عن مالك أيضاً و الشافعي جوازه، كذا نقل عنه الآبي في كتاب إكمال الإكمال.[٢] باب الصلاة على المستضعف و على من لا يُعرف
باب الصلاة على المستضعف و على من لا يُعرف
المراد بالمستضعف على ما ذكره جماعة منهم الشهيد في الذكرى: «من لا يعرف الحقّ، و لا يعاند أهل الحقّ، و لا يوالي أحداً بعينه».[٣] و نقل عن المفيد أنّه فسّره في الغَريّة بالّذي يعترف بالولاء و يتوقّف عن البراء.[٤] و فسّره ابن إدريس بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب، و لا يبغض أهل الحقّ على اعتقادهم.[٥]
[١]. مجمع الفائدة و البرهان، ج ٢، ص ٤٥٢- ٤٥٣.