شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٧ - باب توجيه الميّت إلى القبلة
القبلة، فجرت به السنّة و كانت الصلاة حينئذٍ إلى البيت المقدّس».[١] و حكى الشهيد في الذكرى عن ابن حمزة أنّه قال باستحباب الاستقبال في تلك الحال،[٢] حملًا للأخبار عليه؛ مستنداً بأصالة البراءة.[٣] و لوجوب هذا الاستقبال قد اشتهر بين الأصحاب وجوب دفن امرأة ذمّيّة حاملة من مسلم مستدبرة؛[٤] ليكون وجه الحمل إلى القبلة بناءً على أنّ وجهه إلى ظهر امّه، بل ربّما ادّعى عليه الإجماع،[٥] و لم أجد نصّاً عليه.
و احتجّ عليه في التهذيب بخبر أحمد بن أشيم، عن يونس، قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية اليهوديّة و النصرانيّة فيواقعها فتحمل، ثمّ يدعوها إلى الإسلام فتأبى عليه، و دنا ولادتها فماتت و هي تطلق و الولد في بطنها و مات الولد، أ يدفن معها على النصرانية أو يخرج منها و يدفن على فطرة الإسلام؟ فكتب: «يدفن معها».[٦] و هو مع ضعفه بأحمد بن أشيم[٧] لا يدلّ على ذلك، بل ظاهره الدفن معها على الطريقة النصرانيّة.
[١]. لفظ الحديث هنا موافق لرواية الذكرى، و عبارته في الجوامع الحديثيّة مغايرة لهذه الألفاظ، فالحديث- مع المغايرة في اللفظ- تجده في الكافي، ج ٧، ص ١١، باب ما للإنسان أن يوصى به بعد موته و ما يستحبّ، ح ١؛ و الفقيه، ج ٤، ص ١٨٦، ح ٥٤٢٨؛ و علل الشرائع، ج ١، ص ٣٠١، الباب ٢٣٩؛ و تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ١٩٢، ح ٧٧١. وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٢٣٠ و ٢٣١، ح ٣٤٨٥ و ٣٤٨٦؛ و ج ١٩، ص ٢٧١- ٢٧٢، ح ٢٤٥٧٠.