شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٥ - باب وقت الصلاة على الجنائز
و حسنة محمّد بن مسلم.[١] و في دلالتهما على انفرادهنّ عن النسوان تأمّل.
باب وقت الصلاة على الجنائز
باب وقت الصلاة على الجنائز
أجمع الأصحاب على عدم كراهة تلك الصلاة في الأوقات الّتي تكره النوافل المبتدأة فيها و لا في غيرها من الأوقات.
و يدلّ عليه مرسلة محمّد بن مسلم،[٢] و صحيحته،[٣] و صحيحة عبيد اللَّه الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس و حين تطلع، إنّما هو استغفار».[٤] و يؤيّدها ما رواه العامّة: أنّ أبا هريرة صلّى على عقيل حين اصفرّت الشمس[٥] و لم ينكر عليه ذلك أحد من الصحابة، و أنّه صلّى على الجنائز و الشمس على أطراف الجدر؛[٦] و لأنّها ذات سبب موجب، فليست محلّاً لتوهّم كراهتها فيها. و هو منقول عن الشافعي،[٧] و في إحدى الروايتين عن أحمد.[٨] و في رواية اخرى عنه و عن أبي حنيفة و ابن عمر و عطاء و النخعي و الثوري و إسحاق كراهتها عند طلوع الشمس و غروبها، و في نصف النهار.[٩]
[١]. هو الحديث ٤ من هذا الباب من الكافي. وسائل الشيعة، ج ٣، ص ١١٢، ح ٣١٦٥.