شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٤ - باب آخر في أرواح المؤمنين
بالقلب. و من قال: إنّها الدماغ. و من قال: إنّها الأعضاء الأصليّة المتولّدة من المني. و من قال: إنّها الماء. و من قال: إنّها جسم لطيف مشكّل بصورة الإنسان سارٍ فيه كسريان ماء الورد في الورد. و من قال: إنّها النار و الحرارة الغريزيّة. و من قال: إنّها الأركان الأربعة.
و من قال: إنّها صورة نوعيّة قائمة بمادّة البدن، و هو مذهب الطبيعيّين. و من قال: إنّها الواجب تعالى شأنه. انتهى.[١] و أقول: بل الظاهر من جلوسهم في واد السلم حلقاً حلقاً مخبتين متحادثين إنّها أجسام لطيفة غير مجرّدة، و لا ينافيه قوله عليه السلام: «أرواح» في جواب قول السائل: أجسام أم أرواح؛ لشيوع إطلاق الروح في الحديث على الجسم اللطيف، و لم يثبت الدليل على تجرّدها.
باب آخر في أرواح المؤمنين
[
باب آخر في أرواح المؤمنين
] و في بعض النسخ: «باب آخر في أرواح المؤمنين»
قوله في حسنة أبي ولّاد: (يروون أنّ أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش). [ح ١/ ٤٧١٨]
قال طاب ثراه:
و ذلك مثل ما رواه مسلم عن مسروق، قال: سألنا عبد اللَّه عن هذه الآية: «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ»[٢]، قال: أما إنّا قد سألنا عن ذلك، فقال: «أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلّقة بالعرش، تسرح من الجنّة حيث شاءت، ثمّ تأوى إلى تلك القناديل، فيطلع عليهم ربّهم اطّلاعةً،
[١]. لم أعثر على هذا الكلام بتمامه، و لكن نحوه إلى آخر الآية الشريفة موجود في شرح المازندراني، ج ٤، ص ١١٩- ١٢٠، و في ج ٦، ص ٧٠، نقلًا عن الشيخ البهائي في الأربعين. و أمّا الأقوال المذكورة في آخر الكلام، فنقلها العلّامة المجلسي قدس سره في بحار الأنوار، ج ٥٨، ص ٧٥- ٧٦، عن المحقّق القاساني في روض الجنان مع أقوال اخرى، و قال: إنّ المذاهب في حقيقة النفس كما هي الدائرة في الألسنة و المذكورة في الكتب المشهورة أربعة عشر مذهباً، ثمّ ذكر الأقوال. و نحوه كلام الشيخ البهائي قدس سره في أربعون حديثاً، ص ٥٠٠، في شرح الحديث ٤٠، و أشار إلى أنّ الأقوال في حقيقتها متكثّرة، و المشهور أربعة عشر قولًا ذكرها في المجلّد الرابع من الكشكول.