شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠ - باب المرأة ترى الصفرة قبل الحيض أو بعده
و صرّح به الشهيد في الذكرى،[١] و لم أجد التصريح به في كتب غيره لا نفياً و لا إثباتاً.
باب المرأة ترى الصفرة قبل الحيض أو بعده
باب المرأة ترى الصفرة قبل الحيض أو بعده
قد سبق ما يتعلّق بهذا العنوان.
قوله في حسنة محمّد بن مسلم: (فقال: لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها) [ح ١/ ٤١٥٨] يدلّ على أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض.
و مثله خبرا إسماعيل الجعفي[٢] و معاوية بن حكيم.[٣] و لم ينقل الخلاف فيه عن أحد من الأصحاب.
و ربّما فسّر أيّام الحيض بأيّام يمكن تحقّقه فيها و إن لم تكن أيّام عادتها، و صرّح بذلك الشيخ في المبسوط، فقد قال:
الصفرة و الكدرة في أيّام الحيض حيض و في أيّام الطهر طهر، سواء كانت أيّام حيضها الّتي جرت عادتها أن تحيض فيها أو الأيّام الّتي كان يمكن أن يكون حائضاً فيها، مثال ذلك أن تكون المرأة المبتدأة إذا رأت الدم مثلًا خمسة أيّام ثمّ رأت إلى تمام العشرة [أيّام] صفرة أو كدرة فالجميع حيض؛ لأنّه في أيّام الحيض، و كذلك إن جرت عادتها أن تحيض كلّ شهر خمسة أيّام، ثمّ رأت في بعض الشهور خمسة أيّام دماً، ثمّ رأت بعد ذلك إلى تمام العشرة صفرة أو كدرة، حكمنا بأنّه حيض. و كذلك إذا كانت عادتها أن ترى أيّاماً بعينها فيها دماً، ثمّ رأت في بعض الشهور في تلك الأيّام الصفرة و الكدرة حكمنا بأنّه من الحيض، فإن رأت عقيبه دماً حكمنا بأنّه من الحيض إلى تمام العشرة أيّام، فإن زاد على ذلك حكمنا بأنّه دم استحاضة. و كذلك إذا رأت ما تبلغ الصفرة أو الكدرة و قد بلغت حدّاً يجوز أن تكون حائضاً حكمنا بأنّه من الحيض؛ [لأنّه وقت الحيض]. و كذلك إذا رأت دم الحيض أيّاماً قد جرت عادتها فيها، ثمّ طهرت و مرّ بها أقلّ أيّام الطّهر [و هي
[١]. ذكرى الشيعة، ج ١، ص ٢٣٩.