شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧ - باب معرفة دم الحيض و العذرة و القرحة
ظهرها و رفع رجليها و إدخال إصبعها في الفرج، لكنّهم اختلفوا، فظاهر المصنّف قدس سره أنّه إن خرج الدم من الأيمن فهو من الحيض، و إن خرج من الأيسر فهو من القرحة.
و ذهب إليه الشهيد في الذكرى[١] و الدروس،[٢] و هو منقول عن ابن الجنيد[٣]، محتجّين بمرسلة أبان.
و ذهب الصدوق في الفقيه[٤] و الشيخ في النهاية[٥] و المبسوط[٦] إلى عكس ذلك، مستندين بهذه المرسلة بعينها بناء على ما رواه الشيخ في أبواب الزيادات من التهذيب، فقال:
محمّد بن يحيى رفعه عن أبان، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: فتاةٌ منّا بها قرحة في جوفها و الدم سائل، لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة، فقال: «مرها فلتستلقِ على ظهرها و ترفع رجليها، و تستدخل إصبعها الوسطى، فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض، و إن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة».[٧] و الظاهر أنّ الشيخ نقلها عن الكافي، فقد وقع السهو عن قلمه أو عن نسّاخ التهذيب في التقديم و التأخير.
و يؤيّد الأوّل قوله بذلك في النهاية و المبسوط، و الثاني ما ذكره الشهيد في الذكرى[٨] من أنّ الرواية في كثير من نسخ التهذيب كما ذكر في الكافي، و ما نَقَل عن ابن طاوس من أنّ نسخ التهذيب القديمة كلّها موافقة له.
و لإرسال الرواية و اضطرابها و مخالفتها للاعتبار؛ لاحتمال كون القرحة في كلّ من
[١]. ذكرى الشيعة، ج ١، ص ٢٢٩.