شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٨ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
أعمى، و كان يؤذّن قبل الفجر، و يؤذّن بلال إذا طلع الفجر، و كان عليه السلام يقول: «إذا سمعتم أذان بلال فكفّوا عن الطعام و الشراب»[١].
و هو محكي في الناصريات[٢] و الخلاف[٣] عن جماعة من العامّة منهم الشافعي و أبو يوسف و مالك[٤].
و منعه السيّد في ذلك الكتاب و ابن إدريس[٥]، و هو منقول في الخلاف[٦] عن أبي حنيفة[٧]، و علّل ذلك بأنّ الأذان إنّما يكون للإعلام بدخول الوقت.
و اورد عليه بمنع الحصر مستنداً بما ذكر، و ربّما احتجّ عليه بما رواه الجمهور من أنّ بلالًا أذّن قبل طلوع الفجر، فأمره النبيّ صلى الله عليه و آله أن يعيد[٨].
و عن عياض بن عامر، عن بلال أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «لا تؤذّن حتّى يستبين لك الفجر هكذا» و مدّ يده عرضاً[٩].
و اجيب عن الأوّل بأنّا نقول بموجبه؛ إذ يستحبّ الإعادة على ما عرفت، و ليس فيه
[١]. المصدر. و الحديث- مع مغايرة في اللفظ- في الفقيه، ج ١، ص ٢٩٧، ح ٩٠٦؛ و وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٨٩، ح ٦٨٧٨.