شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٩ - باب الجريدة
ثمّ غرس على هذا واحداً و على هذا واحداً، ثمّ قال: «لعلّه أن يخفّف عنهما ما لم يبسا».][١] و ما نقله في المنتهى عن جمهورهم من حديث سفيان الثوري، و سيأتي. و ما رواه طاب ثراه عن الخطّابي[٢] أنّه قال: «أوصى بريدة الأسلمي أن يجعل على قبره جريدتان».[٣] و قال المفيد أيضاً:
و الأصل في وضع الجريدة مع الميّت أنّ اللَّه تبارك و تعالى لمّا أهبط آدم عليه السلام من الجنّة استوحش في الأرض، فسأل اللَّه تعالى أن يؤنسه [بشيء] من أشجار الجنّة، فأنزل اللَّه إليه النخلة، فكان يأنس بها في حياته، فلمّا حضرته الوفاة قال لولده: إنّي كنت آنس بها في حياتي و أرجو الانس بها بعد وفاتي، فإذا متّ فخذوا منها جريداً و شقّوه بنصفين وضعوهما معي في أكفاني، ففعل ولده ذلك، و فعلته الأنبياء بعده، ثمّ اندرس ذلك في الجاهليّة، فأحياه النبيّ صلى الله عليه و آله و فعله، فصارت سنّة متّبعة.[٤] و في التهذيب: سمعت ذلك مذاكرة من الشيوخ و لم يحضرني إسناده.[٥]
[١]. صحيح مسلم، ج ١، ص ١٦٦، و ما بين الحاصرتين منه. و نحوه في صحيح البخاري، ج ١، ص ٦٠- ٦١؛ و ج ٢، ص ١٠٣؛ و ج ٧، ص ٨٥- ٨٦؛ و سنن أبي داود، ج ١، ص ١٣، ح ٢٠- ٢١؛ و السنن الكبرى للنسائي، ح ١، ص ٦٩، ح ٢٧؛ و ص ٦٦٣، ح ٢١٩٥؛ و ج ٦، ص ٤٩٦، ح ١١٦١٣؛ صحيح ابن خزيمة، ج ١، ص ٣٢؛ إثبات عذاب القبر للبيهقي، ص ٨٦، ح ١١٧.