شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦١ - باب الجريدة
و أنكره أكثرهم، منكرين لتسبّبها لرفع العذاب، متعجّبين منه.
و قال السيّد رضى الله عنه في الانتصار:
و ليس ينبغي أن يتعجّب من ذلك، فالشرائع المجهولة العلل لا يعجب منها، و ما التعجّب من ذلك إلّا كتعجّب الملحدين من الطواف بالبيت و رمي الجمار و تقبيل الحجر و تغسيل الميّت و تكفينه مع سقوط التكليف عنه.[١] و حكى الشهيد نحواً من هذا الكلام في الذكرى عن ابن أبي عقيل أيضاً.[٢] و اختلف في موضعهما، ففي الذكرى:
[و المشهور] أنّ إحداهما لاصقة بجلد الجانب الأيمن من ترقوته، و الاخرى من ترقوة الجانب الأيسر بين القميص و الإزار، اختاره جماعة منهم الصدوق في المقنع،[٣] و هو في خبر جميل،[٤] و قال في غيره كما قال والده في الرسالة: أنّ اليسرى عند وركه ما بين القميص و الإزار، و اليمنى كما سبق.[٥] و قال الجعفي: إحداهما تحت إبطه الأيمن، و الاخرى نصف ممّا يلى الساق، و نصف ممّا يلى الفخذ. و هو في خبر يونس.[٦] و في المعتبر: كلّ ذلك مع الإمكان، و مع التعذّر للتقيّة و غيرها يوضع حيث أمكن؛[٧] لخبر سهل بن زياد.[٨] و في مكاتبة أحمد بن القاسم إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام: «ليَستَخفِ بها و ليجتهد في ذلك جهده»[٩] و لو في القبر؛ لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الصادق عليه السلام.[١٠] و لو انسيت أو تركت فالأولى جواز
[١]. الانتصار، ص ١٣٢.