شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٢ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
و به قال الشيخ في النهاية[١] و التهذيب[٢]، و هو أحد وجهي الجمع بين الأخبار له في الاستبصار، و المشهور بين المتأخّرين.
و يدلّ عليه ما رواه في الاستبصار عن عبد اللَّه بن صباح[٣]، قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام: يتوارى القرص و يقبل الليل، ثمّ يزيد الليل ارتفاعاً، و تستر عنّا الشمس، و ترتفع فوق الليل حمرة، و يؤذّن عندنا المؤذّنون، فاصلّي حينئذٍ و أفطر إن كنت صائماً أو انتظر حتّى تذهب الحمرة الّتي فوق الليل؟ فكتب إليّ: «أرى أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك»[٤].
و عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّما أمرت أبا الخطّاب أن يصلّي المغرب حين تغيب الحمرة من مطلع الشمس، فجعله هو الحمرة الّتي من قبل المغرب، فكان يصلّي حين يغيب الشفق»[٥].
و عن محمّد بن شريح، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن وقت المغرب؟ فقال: «إذا تغيّرت الحمرة في الافق و ذهبت الصفرة [و قبل أن تشتبك النجوم]»[٦].
و يؤيّدها خبر بريد بن معاوية[٧]، و قد رواها الشيخ في الاستبصار عن المصنّف بهذين السندين، و بسند آخر أيضاً و هو: أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير،
[١]. النهاية، ص ٥٩.