شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦١ - باب التطوّع في وقت الفريضة، و الساعات الّتي لا يُصلّى فيها
و منها: أخبار النهي عن صلاة الصبح، و هو عند قيام الشمس إلى الزوال، و يجيء في محلّها.
و أخبار العامّة أيضاً خالية عن هذا الجمع، بل يستفاد الجميع من مجموع أخبار، ففي بعضها: «أن تطلع الشمس بين قرني الشيطان، و حينئذٍ يسجد لها الكفّار، فاقصر عن الصلاة حين تطلع، و أنّ الشمس تغرب بين قرني الشيطان، فحينئذٍ يسجد لها الكفّار، فاقصر عن الصلاة حين تغرب»[١].
و في بعضها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «إنّ الشمس تطلع و معها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، ثمّ إذا استقرّت قارنها، و إذا زالت فارقها، و إذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها». و نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن الصلاة في تلك الأوقات[٢].
و عن عقبة بن عامر، قال: ثلاث ساعات كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ينهانا أن نصلّي فيهنّ أو نقبر فيهنّ موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتّى ترتفع، و إذا تضيّفت للغروب، و نصف النهار[٣]. و قد سبق.
و روي أنّ [ابن] عبّاس قال: شهد لي رجال مرضيّون أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله نهى عن الصلاة بعد الصبح حتّى تشرق الشمس، و بعد العصر حتّى تغرب الشمس[٤].
و أبو سعيد قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لا صلاة بعد الصبح حتّى ترتفع الشمس، لا صلاة بعد العصر حتّى تغيب الشمس»[٥].
[١]. مسند أحمد، ج ٤، ص ١١١ و ١١٢؛ الأحاديث الطوال للطبراني، ص ٣٧؛ مسند الشاميّين، ج ١، ص ٨٦- ٨٧، ح ١٨٤٧؛ تاريخ مدينة دمشق، ج ٤٦، ص ٢٥٨.