شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٧ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
حديث المعراج- قال: «ثمّ قام جبرئيل عليه السلام فوضع سبّابته اليمنى في اذنه اليمنى، فأذّن مثنى مثنى حتّى إذا قضى أذانه أقام مثنى مثنى»[١]. ثمّ نزل الوحي بهما في هذا العالم كما يدلّ عليه حسنة منصور بن حازم.[٢] و أمّا فضلهما فدلّت عليه الأخبار من الطريقين، فمن طريق العامّة منها ما نقلوه عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «المؤذّنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة»[٣].
و عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة يغبطهم الأوّلون و الآخرون:
رجل نادى بالصلاة الخمس في كلّ يوم و ليلة، و رجل يؤمّ قوماً و هم به راضون، و عبد أدّى حقّ اللَّه و حقّ مواليه».[٤] و ما رواه مسلم في صحيحه عن طلحة بن يحيى، عن عمّه، قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان فجاءه المؤذّنون يدعوه إلى الصلاة، فقال معاوية: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: [المؤذّنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة».[٥]
عن جابر، قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه و آله يقول:] «إنّ الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتّى يكون مكان الروحاء». قال سليمان: فسألته عن الروحاء، فقال: هي من المدينة ستّة و ثلاثون ميلًا.[٦] و من طريق الأصحاب، منها: ما رواه المصنّف من حسنة الحلبي[٧]، و هو يحيى على
[١]. سعد السعود، ص ١٠٠.