شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٦ - باب ما يستر به المصلّي ممّن يمرّ بين يديه
و حكاه في المنتهى[١] عن الشعبي و إسحاق[٢].
و عن ابن مسعود أنّه قال: يردّه من حيث جاء؛ معلّلًا بأنّ النببي صلى الله عليه و آله أمر بردّه[٣]، و لم تثبت.
و هل يضمن بالدفع بالجائز لما يوجبه من القود و الدّية، أو هدر؟ لم أجد فيه تصريحاً من الأصحاب، و ظاهر بعض العامّة أنّه هدر على ما تقدّم.
الثالث: يستحبّ أن تكون السترة مقدار ذراع ارتفاعاً؛ لخبري أبي بصير[٤]. و حكى في المنتهى[٥] عن الثوري و أصحاب الرأي من العامّة[٦] و عن الشافعي و مالك و أحمد استحباب قدر عظم الذراع[٧]، و أمّا حجمها فليس له حدّ، بل يكفي ما يظهر به حريم صلاته و لو كان خطّاً.
قال طاب ثراه: اكتفى به العلّامة في النهاية[٨]؛ معلّلًا بأنّ القصد بالسترة إظهار حريم لصلاته، و هو يظهر بذلك.
أقول: و يدلّ عليه ما رواه الشيخ عن محمّد بن إسماعيل، عن الرضا عليه السلام في الرجل يصلّي قال: «يكون بين يديه كومة من تراب أو يخطّ بين يديه بخطّ»[٩].
و عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إذا صلّى
[١]. منتهى المطلب، ج ٤، ص ٣٤٠.