شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥١ - باب الصلوات الّتي تُصلّى في كلّ وقت
أسباب خاصّة تصلّى عند عروض تلك الأسباب و إن كان في الأوقات المكروهة الخمسة الآتية في الباب الآتي، و عدّ منها خمس صلوات و لا اختصاص لتلك الخمس بهذا الحكم، بل هو جار فيما عداها أيضا من الصلوات سوى النوافل المبتدأة على المشهور.
لكن تفسير كلّ وقت في خبر أبي بصير[١] ما بين الفجر إلى طلوع الشمس و ما بعد العصر يقتضي الفرق بين الأوقات الخمسة في ذلك، كما هو مذهب الشيخ في الخلاف[٢]، حيث أفتى بعدم كراهية غير النافلة المبتدأة في الوقتين، و كراهية مطلق الصلوات عند طلوع الشمس و عند غروبها و قيامها في غير يوم الجمعة، و سنحكي عبارته في الباب الآتي، و هو ضعيف لا سيّما في الصلوات الخمس؛ لصحيحة معاوية بن عمّار[٣] و حسنة زرارة[٤] من غير معارض صريح، و عموم النهي عن الصلاة في تلك الأوقات مخصّص بالنوافل المبتدأة.
و قد نقل إجماع أهل العلم على عدم كراهة صلاة الكسوف[٥].
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف- إطلاق الأخبار الواردة في وجوبها عند حدوثه و الصلاة على الميّت.
و قد ورد في الأخبار الأمر بتعجيل تجهيزه و هو مستتبع لوقوعها في هذه الأوقات، و ذهب إليه الشافعي و أحمد[٦] في إحدى الروايتين عنه محتجّين بما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «إنّي لأرى طلحة[٧] قد حدث فيه الموت، فأذنوني به و عجّلوا، فإنّه لا ينبغي
[١]. هو الحديث الأوّل من هذا الباب.