شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٨ - باب وقت الظهر و العصر
و الحال أنّ الحديث الّذي أشار إليه ضعيف الطريق، فتعلّقه به [في هذا الحكم] مع ما علم من انفراده [به] غريب، و لو لا الوقوف في الكلام الأخير لم يختلج في الخاطر أنّ الاعتماد في[١] ذلك على هذه الحجّة[٢].
و السبحة: خرزات التسبيح يعدّ بها الدعاء. و صلاة التطوّع[٣].
قوله في مرسلة يونس: (سألته عمّا جاء في الحديث: أن صل الظهر إذا كانت الشمس قامة و قامتين و ذراعاً و ذراعين و قدماً و قدمين من هذا، و من هذا، فمتى هذا، و كيف هذا؟) إلخ. [ح ٧/ ٤٨٣٩]
في التهذيب[٤]: «العصر» بدل «الظهر»، و الظاهر هو الجمع بينهما بدليل أنّ هذه الأخبار في الظهرين و قد سبقت، و الظاهر تعلّق الجارّين بقوله: «جاء» و أنّ مجروريهما إشارتان إلى الرواة.
و توهّم السائل أنّ المراد بالقامة الّتي جعلت مقياساً في تلك الأخبار قامة الشاخص، و بالظلّ الظلّ الباقي عند الزوال، و أنّ المراد بيان أنّ أوّل الزوال الّذي هو أوّل الوقت للظهر إذا صار الظلّ الباقي عند الزوال بقدر قامة الشاخص، و أوّل وقت العصر إذا صار الظلّ الباقي مع الفيء الزائد قامتين.
و كذا حال الذراع و الذراعين و القدم و القدمين، فزعم أنّ هذه الأخبار متناقضة و غير مطّردة؛ إذ قد يبقى عند الزوال أقلّ ممّا ذكر، فأجاب عليه السلام: بأنّ المراد بيان أوّل وقت الفضيلة للصلاتين للمتنفّل، و أنّ القامة في خبر القامة و القامتين ليست هي قامة الشاخص الّذي له الظلّ، بل المراد بها الظلّ الباقي عند الزوال، و المماثلة معتبرة بين الفيء الزائد و الظلّ الباقي، و هو يختلف بحسب اختلاف الفصول، فقد يبقى الظلّ عند
[١]. في المصدر:« على» بدل« في».