شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٩ - باب بدو الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما
نهي عن التأذين قبل الفجر.
و عن الثاني بأنّه عليه السلام إنّما نهى بلالًا عن ذلك لأنّه كان وظيفته الأذان الإعلامي، و كان الناس يعتمدون على أذانه في الوقت، و لا ينافي ذلك استحبابه من غيره.
و يؤيّده أنّ ابن امّ مكتوم كان يداوم عليه و لم يمنعه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قطّ[١].
و في المنتهى: «و ينبغي لمن يؤذّن قبل الفجر أن يجعل لنفسه ضابطاً، فيؤذّن في الليالي كلّها في وقتٍ واحد؛ لئلّا تنتفي الفائدتان»[٢].
قوله في خبر أحمد بن أبي نصر: (القعود بين الأذان و الإقامة في الصلوات كلّها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصلّيها). [ح ٢٤/ ٤٩٥٥]
ظاهره اختصاص استحباب الفصل بينهما بالنافلة بما إذا كان الأذان و الإقامة للصلاة الّتي تتقدّم نافلة موظّفة عليها.
و يدلّ على استحباب الفصل بالموظّفة في الفجر صحيحة عبد اللَّه بن سنان[٣] المتقدّمة قبيل هذا.
و يؤيّده صحيحة عمران الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما، فقال: «إذا كنت إماماً تنتظر جماعة فالأذان قبلهما، و إن كنت وحدك فلا يضرّك أقبلهما أذّنت أو بعدهما»[٤].
و في الظهرين خبر أبي علي صاحب الأنماط، عن أبي عبد اللَّه أو أبي الحسن عليهم السلام، قال: قال: «تؤذّن للظهر على ستّ ركعات، و تؤذّن للعصر على ستّ ركعات بعد الظهر»[٥].
[١]. مختلف الشيعة، ج ٢، ص ١٣٤- ١٣٥.