شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤١ - باب الصلاة على الناصب
و قال صاحب المدارك: «و التفسيرات متقاربة».[١] و المراد بمن لا يُعرف- على البناء للمفعول- من لا يُعرف دينه و مذهبه، و لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الصلاة عليهما، و لا في سائر أحكام الأموات، و إنّما الخلاف بينهم في المخالف المعتقد لغير الحقّ، و سيأتي.
لكن في الصلاة على الأوّل يدعا له دعاء المستضعفين، و على الثاني يدعا له مشروطاً بمحبّته للخير و أهله، كما يدلّ عليه حسنة الحلبي[٢] و اشتهر بين الأصحاب، أو بدعاء المستضعفين؛ لحسنة محمّد بن مسلم.[٣] و قال الصدوق في دعائه: «اللّهمّ إنّ هذه النفس أنت أحييتها و أنت أمتّها، اللّهمّ ولّها ما تولّت و احشرها مع من أحبّت».[٤] و كأنّه تمسّك بخبر ثابت بن أبي المقدام[٥] حملًا للميّت فيه على المجهول.
باب الصلاة على الناصب
باب الصلاة على الناصب
المراد بالناصب في هذا المقام مطلق المخالف للحقّ و إن كان محبّاً لأهل البيت عليهم السلام كما اختاره جماعة منهم الشهيد في الدروس،[٦] و يشعر به قوله عليه السلام: «إن كان جاحداً للحقّ» في حسنة محمّد بن مسلم.[٧] و يحتمل إرادة مبغض أهل البيت عليهم السلام كما اختاره
[١]. مدارك الأحكام، ج ٤، ص ١٨٠. و مثله في جامع المقاصد للمحقّق الكركي، ج ١، ص ٤٢٥.