شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٤ - باب المسألة في القبر و من يُسأل و من لا يُسأل
إلى الثواء.
و قوله: «ينادي» حال عن القبر.
قوله في خبر عمرو بن شمر، عن جابر: (اللّهمّ إن كان ضمرة هزأ) إلخ. [ح ٤/ ٤٦٩٤]
قال طاب ثراه: «الأسِف- بفتح الهمزة و كسر السين-: الغضبان».[١] و الظاهر من استجابة دعائه عليه السلام أنّ ضمرة قال ذلك على سبيل الإنكار و الاستهزاء.
و في تعليق الدعاء بالشرط لا دلالة على جواز مثل هذا القول من باب الملاحة الظرافة.
نعم، فيه دلالة على عدم استحقاق الدعاء عليه، و الفرق بينهما ظاهر.
باب المسألة في القبر و من يُسأل و من لا يُسأل
باب المسألة في القبر و من يُسأل و من لا يُسأل
أجمع أهل العلم- بل أهل الملل- على سؤال منكر و نكير في القبر،[٢] و الأخبار متظافرة عليه من الطريقين، و الظاهر من الأخبار و الأقوال أنّ السؤال فيه إنّما هو عن الإيمان و الكفر فقط، و الثواب و العقاب فيه لهما حسب، و السؤال عن باقي الواجبات و المحرّمات موكول إلى يوم الجزاء، و كذا ثوابها و عقابها، و قد سمعت ذلك من عالم نصراني مشهور عند النصارى بالفضل، معتمد عليه عندهم يقال له: رفائيل.
و المواقف للحساب خمسون في كلّ موقف يسأل عن طاعة، فقد.[٣] قوله في خبر أبي بكر الحضرمي: (لا يُسأل في القبر إلّا من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً). [ح ١/ ٤٦٩٥]
مَن موصولة، و محض على صيغة الماضي صلته، و ربما قرئ على لفظ من الجارّة
[١]. مفردات غريب القرآن، ص ١٧؛ غريب الحديث لابن قتيبة، ج ١، ص ١٦٠؛ معجم مقائيس اللغة، ج ١، ص ١٠٣( أسف).